السيد حسن الصدر الكاظمي

34

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

مولانا الحسين بن علي عليهماالسلام ، كما في كتاب تواريخ الشيخ المفيد قدس سره ، وكان عمران ابن شاهين المعروف بنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهد الحائري ، كذا ذكر السيد في فرحة الغري « 1 » ، كما سيأتي لفظه . ثمّ لا أدري هل اضمحلّت عمارة عضد الدولة بالحرق المذكور ، أو بقي منها شيء ؟ وكيف كان جدّدت عمارة المشهد الشريف تجديداً حسناً قبل هذه العمارة الموجودة الآن ، ومن عمّر المشهدين بالناس ؟ وكانت للحائر خزانة معظّمة ، أخذها المسترشد ابن المستظهر المتخلّف سنة احدى عشرة وخمسمائة ، وكانت خلافته سبع عشر سنة . قال الشيخ ابن شهرآشوب في كتابه الكبير ما لفظه : أخذ المسترشد من مال الحائر ، وقال : إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة ، وأنفق على العسكر ، فلمّا خرج قتل هو وابنه الراشد « 2 » . إنتهى . أقول : ويعلم ما كان عليه الحرم الشريف من التشيّد والعمارة قبل هذه العمارة الموجودة من كلام ابن بطوطة المغربي في رحلته ، حيث أنّه كان دخل كربلاء في سنة سبع وعشرين وسبعمائة . قال : مدينة كربلاء مشهد الحسين بن علي عليهماالسلام ، وهي مدينة صغيرة تحفّها حدائق النخل ، ويسقيها ماء الفرات ، والروضة المقدّسة داخلها ، وعليها مدرسة عظيمة ، وزاوية كريمة ، فيها الطعام للوارد والصادر ، وعلى باب الروضة الحجّاب والقومة ، لا يدخل أحد إلّا عن إذنهم ، فيقبّل العتبة الشريفة ، وهي من

--> ( 1 ) فرحة الغري ص 148 - 149 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 401 عن مناقب ابن شهرآشوب .